تنتاب مصر حاله من الغباء الاحتجاجي شاب لها جبيني, ففي يوم تجد المعتصمين بعد ايام و ليال طويله علي رصيف مجلس الشعب يخلعون ملابسهم و يتهجموا علي وزيرتهم عائشه عبد الهادي, و ففي يوم آخر تحدث ازمه المحامين و رجال القضاء, و بعد دعم نقيب المحامين للمحامين بالإضراب العام في كل الجمهوريه, تجد محامين طنطا يحتلون مكتب المحام العام بطنطا و تكسير و تخريب بعض ما يحتويه المكتب من اثاث.حاله من الغضب الاهوج ينتاب المصريين.
لما استقيظ و اري ان المحامين يطالبون بحقوقهم بالعنف و البلطجه, اذا فمن يمارس القانون في استرداد حقوق المواطنين, من في مصر يحكم بالعدل عندما نجد وكيل للنيابه و محام يتطاولان بالضرب و السب علي بعضهما, وليست مشكلتي هنا من بدأ بالضرب ولا من بدأ بالسباب, كلاهما اخطأ.
هناك علامات مبكره تسبق اي كارثه, هناك من يلاحظها و هناك من يتغاضي عنها, و هناك من يتعامل معها بالمسكنات, و لكن في النهايه هي علامات انذار مبكر, و ان كانت النكبه قد حدثت في عام 48 و النكسه في عام 67, اذا فلابد ان ما نحن فيه الآن هو الوكسه.
نعيش في فوضي غير منظمه, غير موظفه, كل فئات الشعب تتهم بعضها بعضا بالخيانه, حتي في كره القدم علي سبيل المثال لا الحصر, يري جمهور الزمالك ان الاهلي هو نادي الخونه و يري جمهور الاهلي ان نادي الزمالك هو نادي الخونه, و في النهايه شعب مشتت لا يثق في قدراته التي بالكاد يعرفها, شعب تهالكت قواه.
مصر بحاجه الي قائد بحق, قبطان يوجه الدفه و يقتاد الشراع, ليصل بنا الي بر الأمان, يضمد جراح المصريين, يوحد صفوفهم, يبث فينا روح التفاؤل و الأمل, ينهي الطائفيه التي تقتات علي دماء الابرياء, يخرجنا من مستنقعات التخلف التي غرقنا فيها, يوجه طاقتنا الي عمل لصالح وطن واحد, نتنفس فيه نفس الهواء, تسطع علينا فيه شمس واحده, و يتلألأ لنا في ليله قمر واحد.
يحيي
No comments:
Post a Comment