بقلم عمرو حسني
أعرف أننى شاعر وقاص لا يجيد التنظيرات والتحليلات السياسية، كما أننى لا أريد أن أثقل عليكم بما ينتابنى من مشاعر عاطفية غريبة، تجعلنى أتمنى لو أننى تمكنت من العودة بالزمن لأقنع جدى لكى يختار اسماً مختلفاً لأبى!
لكننى سأدع العواطف جانباً لكى أتمكن من التعامل بهدوء وعقلانية مع البعض ممن يطلقون دعوات للتسامح مع الرئيس ويقولون: لماذا لا يقبل الشباب بالتنازلات التى قدمها لهم؟ لم لا يمنحونه بضعة أشهر قليلة؟ لماذا يصرون على تنحيته بتلك الطريقة المهينة التى لا يقبلونها لآبائهم؟ ولماذا لا يعودون إلى منازلهم لكى يمنحوا عمر سليمان وأحمد شفيق فرصة للبدء فى الإصلاحات التى أقر سيادته بها؟
وللرد على ذلك أقول أولاً إن التنازلات التى قدمها الرئيس بالامتناع عن الترشح والتوريث وتعديل الدستور والقبول بأحكام القضاء ببطلان عضوية كثير من نواب الحزب الحاكم بالمجالس التشريعية، والتخلى عن سياسة الزج برجال الأعمال لتسيير شؤون البلاد وتغيير قيادات الحزب الوطنى، هى بمثابة اعتراف منه بالجرائم التى ارتكبت فى حقنا بمباركته طوال ثلاثة عقود، بدءاً من القمع والديكتاتورية وتزوير إرادة الشعب وصولاً إلى الفساد والنهب المنظم لثرواتنا.