بقلم يحيي أحمد
بمجرد اعلان المؤشرات النهائيه الغير رسميه
يوم الجمعه و تنوع المصريون. منهم من يندب حظه العاثر في مصريته و منهم من وجه
الاتهامات الي الشعب المصري بالتهم, و
منهم من انهال بكل ما يملك من كلامات علي احمد شفيق, الي آخرة ....
و بدأ مؤيدي احمد شفيق في ترقب الوضع و
محاولة الوقيعه بين تيارات الثورة, مستغلين الخصومه بين الشارع و الاخوان
المسلمين.
و توقع الاخوان المسلمون بأن جموع الثوار
ستؤيد مرسي لمجرد اسقاط شفيق, و عندها كانت الصدمه لأنصار الجماعه, بسبب عدم اجماع
المصريين علي مرشحهم علي انه المرشح الوحيد الممثل للثورة, كما يدعون.
و لم يخلو الوضع من فرض الأمر الواقع علي
المصريين, بمقولة غايه في الغرابه و هي اما ان تكون مع الثورة و تنتخب مرسي, و اما
ان تكون ضد الثورة و تنتخب شفيق.
و بالطبع لم ينسي البعض توجيه التهم الي بعض
الرموز الوطنيه بالخيانه و النفاق و غيرها من التهم الجاهزه في اطراف اصابع
النشطاء.
و نسي هاؤلاء بأن السياسه هي فن إدارة
الممكن, و انه لا امر واقع في السياسه, و هنا وقع البعض في الفخ المعد سلفاً,
بالضغط عليهم في لحظه حالكه الظلمه و الإحباط, و الطلب منهم إعلان توجهاتهم و فوراً
بدعوي ان الأمر لا يحتاج الي تفكير.
نجي البعض الأخر من الوقوع في الفخ, و أصر
علي عدم التسرع في اعلان قرار لمن سيمنح صوته في جولة الإعادة.
بقراءة بسيطه للمشهد الحالي, نجد ان هناك
مخارج عديده يمكن ان تخرج بنا من الأزمة :
أولا الطعون المقدمه من المرشحين.
ثانيا حكم المحكمه الدستوريه علي دستوريه قانون العزل
السياسي يوم 11 يونيو القادم, أي قبل موعد الإعادة. و ما قد يترتب عليه من وقف
اعلان النتيجه حتي صدور الحكم.
ثالثا نهاية العمل بقانون الطوارئ يوم الخميس
القادم الموافق 31 مايو, مما سيمنع قوات الجيش من الانتشار في الشارع و ما يترتب
علي ذلك من تبعات.
رابعا النطق بالحكم في محاكمة مبارك يوم السبت
القادم الموافق 1 يونيو, و ما سيترتب علي الحكم من تبعات مع حالة الغليان في
الشارع بسبب القلق من المستقبل.
خامسا و هو الحل الثوري للخروج من الأزمة عن
طريق الضغط الشعبي لعزل فلول الحزب الوطني. و هو حل وارد مع اختلاف الكثيرين حوله
و لكن يبدو ان الشارع المصري مهيأ لهذا الحل, بسبب حالة الإحباط بين المصريين بسبب
النتيجه و بسبب الخديعه التي وقع فيها بعضهم بعد ان صدقوا حفنه من المضللين الذين تلاعبوا
بأصوات الناخبين, مستغلين قدرتهم علي استغلال وسائل الإعلام لصالحهم.
الأمر لا يحتاج الي العجله الأمر يحتاج الي
مزيد من الخيال السياسي, للوصول الي مخرج من الأزمه التي يأبى الشعب المصري ان
يستسلم لأسهل الحلول للخروج منها.
قرار صوتي لمن, لن يحسم الا قبل يوم الإنتخاب
بساعات. و هكذا يجب ان يكون, بسبب المتغيرات المتعددة الموجوده و التي قد توجد
لاحقا.

No comments:
Post a Comment