أقر وأعترف أنني كنت أفخر بشدة عندما أراه في وسائل الإعلام يهدد هذه الدولة أو تلك بالتفتيش المفاجئ من قِبل الوكالة التي يترأسها، وكنت أشعر بحق بأن لنا في الحي نخلة سامقة مثمرة، حتي إذا خرجت السمكة من مائها ونفقت وخرجت رائحتها العفنة التي تزكم الأنوف، وتدخل في حياتنا السياسية بعد أن خرج لنا من الأرض أو هبط علينا من السماء، يريد أن يكون قائداً، هكذا خبط عشواء دون أن يرتقي في حياة الجندية ولو يوماً واحداً، وكأنه لا يدرك أن هذا الشعب كله بطل وكله قائد، وأن البطولة الفردية.. خلاص.. بح، فنيتو، وأن هذا الشعب لم تعد تنطلي عليه حيل وألاعيب القادمين من وراء البحار، أولئك الذين لم يشاركوه خبزه ذي المسامير ولا مياهه المخلوطة بمياه المجاري، ولا رائحة زبالته التي تملأ أكوامها الشوارع ولا.. ولا، لم يعد الشعب يقتنع بهؤلاء، فقد تفتحت عيونه، وأصبح يدرك كل حرف في: ساس، يسوس، سياسة، وأنه يصلح كله حتي الأميّ منه أن ينضم إلي المدرسة الدبلوماسية المصرية، ليحاجج في أكبر المؤتمرات عن حقوقه وحقوق بلده، وليس في هذا مبالغة، فما علينا سوي تذكر حجم المشاركة علي التعديلات الدستورية لندرك أننا كنا جوعي سياسة وأن إقصاءنا كان متعمداً خوفاً من خطفة الشعب الذي يئس من وعود بالت عليها الثعالب، كما يقول اللغويون. |
No comments:
Post a Comment